محمد بن جرير الطبري

201

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

2295 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي ، قال : هم المشركون من أهل مكة . 2296 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " إلا الذين ظلموا منهم " ، يعني مشركي قريش . 2297 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، وابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " إلا الذين ظلموا منهم " قال ، هم مشركو العرب . 2298 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة قوله : " إلا الذين ظلموا منهم " ، و " الذين ظلموا " : مشركو قريش . 2299 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال عطاء : هم مشركو قريش - قال ابن جريج : وأخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدًا يقولُ مثل قول عطاء . * * * فإن قال قائل : وأيّةُ حجة كانت لمشركي قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، في توجههم في صلاتهم إلى الكعبة ؟ وهل يجوز أن يكون للمشركين على المؤمنين - فيما أمرهم الله به أو نهاهم عنه - حُجة ؟ ( 1 ) قيل : إن معنى ذلك بخلاف ما توهمتَ وذهبتَ إليه . وإنما " الحجة " في هذا الموضع ، الخصومة والجدال . ( 2 ) ومعنى الكلام : لئلا يكون لأحد من الناس عليكم خُصُومةٌ ودعوى باطلٌ غيرَ مشركي قريش ، فإن لهم عليكم دعوى بَاطلا وخصومةً بغير حق ، ( 3 ) بقيلهم لكم : " رَجَع محمدٌ إلى قبلتنا ، وسيرجع إلى

--> ( 1 ) في المطبوعة : " . . . على المؤمنين حجة فيما أمرهم الله تعالى ذكره به ، أو نهاهم عنه " ، قدم " حجة " وزاد الثناء على الله . ( 2 ) انظر ما سلف في تفسير : " أتحاجوننا " ، في هذا الجزء 3 : 121 . ( 3 ) في المطبوعة : " دعوى باطلة " في الموضعين ، ولا بأس بها . يقال : " دعوى باطل وباطلة "